أتلف مال عمرو بإقراره السابق ، فبالنسبة إلى شخص العين لا ينفذ إقراره لصيرورته مال الغير بالإقرار الأول ، وأمّا بالنسبة إلى لازم كلامه وهو : ثبوت ضمانه عليه ، فينفذ في حقّه ، فيلزم بدفع القيمة .
هذا بالنسبة إلى نفس الشخصين اللذين أقرّ لهما ، وأمّا بالنسبة إلى الحاكم الذي يلزمه بدفع العين والبدل مع علمه بعدم استحقاق واحد منهما ، فوجهه : أنّ علم الحاكم في مثل المقام لا يؤثّر في شيء لأنّ الحاكم منصوب لفصل الخصومات ، وإيصال حقّ كلّ ذي حقّ إليه ، فبعد حكمه لكلّ منهما بجواز العمل بظاهر إقراره ما لم يحصل في حقّه بالخصوص مخالفة قطعية ، فلازمه أنّهما لو رفعا أمرهما إلى الحاكم أن يلزم المقرّ بدفع العين والبدل ، وليس هذا إلَّا كفتواه بجواز الصلاة لكلّ من واجدي المني في الثوب المشترك ، فلو كانا أجيرين للصلاة عند أحد يستحقّان الأجرة كلاهما ، ولو رفعا أمرهما إلى الحاكم في أخذ الأجرة ، فعلى الحاكم إلزام المستأجر بدفع الأجرة إلى كليهما ، مع علمه بفساد صلاة أحدهما ، ولتفصيل الكلام في هذا المجال مقام آخر ، وفي ما ذكرناه كفاية لمن تأمّل .
وبما ذكرنا ظهر الوجه في الفروعات المذكورة في المقام من نفوذ الإقرار لو أقرّ بالقبض ما لم يعلم كذبه ، وعدم قبول رجوعه ، وسماع دعواه لو ادّعى المواطاة على الإشهاد ، فلاحظ وتأمّل .
وأمّا وجه توجّه اليمين على المرتهن : فلكونه منكرا .
وأمّا اليمين المتوجّهة إليه فهل هي على نفي العلم أو نفي الواقع ؟
فلبيانه وتفصيل الكلام فيه مقام آخر ، واللَّه العالم .
* ( و ) * لا إشكال ظاهرا في أنّه * ( لا يجوز تسليم المشاع ) * وإقباضه المعتبر في الرهن المتوقّف على تحقّق القبض فعلا في الخارج .
* ( إلَّا برضا
مصباح الفقيه — صفحة 573
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٧٣