* ( ولا بدّ في ما عداهما ) * أي ما عدا شهر رمضان والنذر المعيّن * ( من نيّة التعيين ، وهو القصد إلى الصوم المخصوص ) * كالقضاء والكفّارة والنافلة والنذر ونحوه بلا خلاف فيه ، كما ادّعاه بعض ( 1 ) . وعن المعتبر : أنّ على ذلك فتوى الأصحاب ( 2 ) . وعن السرائر ( 3 ) : دعوى الإجماع عليه صريحا . * ( فلو اقتصر على نية القربة وذهل عن تعيينه ، لم يصح ) * لأنّه فعل مشترك صالح لأن يقع على وجوه ، فلا ينصرف إلى شيء منها ما لم يعيّنه بالقصد ، ولا أمر بالصوم المطلق حتى يقع امتثالا له . وعن الشهيد في البيان : الخلاف في الندب المعيّن ، كأيّام البيض ، فألحقه بالواجب المعيّن في عدم افتقاره إلى التعيين ( 4 ) . بل حكى عنه ثاني الشهيدين في الروضة : أنّه ألحق به في بعض تحقيقاته مطلق المندوب لتعيّنه شرعا في جميع الأيام ، إلَّا ما استثني ، فيكفي فيه نيّة القربة . واستحسنه هو ( 5 ) ، وتبعه في الذخيرة ( 6 ) . وفي المدارك بعد نقل ذلك عن الشهيدين ، قال : ولا بأس به خصوصا مع براءة ذمّة المكلَّف من الصوم الواجب ( 7 ) . أقول : قد عرفت آنفا أنّ ما نسب إلى المشهور هو الذي يقتضيه
مصباح الفقيه — صفحة 306
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٦
هامش
( 1 ) وهو السيوري في التنقيح الرائع 1 : 349 .
( 2 ) حكاه صاحب المدارك فيها 6 : 20 ، وراجع : المعتبر 2 : 644 .
( 3 ) الظاهر أنّ لفظ « السرائر » سهو . والصواب : التحرير كما في الجواهر 16 : 191 ، وكتاب الصوم للشيخ الأنصاري : 582 . وراجع : تحرير الأحكام 1 : 76 .
( 4 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 6 : 20 ، وراجع : البيان : 223 .
( 5 ) كما في مدارك الأحكام 6 : 20 ، وراجع : الروضة البهية 2 : 108 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : 513 .
( 7 ) مدارك الأحكام 6 : 20 .