بعض : القول بوجوب دفع الجميع إلى الحاكم في زمان الغيبة كما كان يجب دفعه في زمان الحضور إلى الإمام نظرا إلى عموم نيابته لمثل هذه الأمور .
ولكن الأقوى خلافه ، وأنّ له أن يتولَّى بنفسه صرف حصّة الأصناف إليهم ، فإنّ مقتضى الأصل حصول فراغ الذمة بإيصال الحقّ إلى مستحقّيه ، ووجوب دفعه إلى الإمام أو نائبه لأن يتولَّى القسمة تكليف زائد يحتاج إلى الدليل ، وهو منفي في الفرض إذ غاية ما يمكن إثباته ببعض الأدلَّة التي تقدّمت الإشارة إليها في محلَّه إنّما هو وجوب إيصاله إلى الإمام - عليه السّلام - على تقدير ظهوره والتمكَّن من إيصاله إليه إمّا مطلقا أو بشرط مطالبته ، كما في الزكاة .
وأمّا مع العجز عن الإيصال إلى الإمام ، أي : في حال غيبته ، فلم يثبت التكليف بأزيد ممّا يقتضيه تعلَّق حقّ الغير بماله من وجوب الخروج عن عهدته بإيصاله إلى مستحقّيه ، واللَّه العالم .
قد فرغ من كتابة كتاب الخمس مؤلَّفه العبد الجاني محمد رضا بن المرحوم الآقا محمد هادي الهمداني ، في ليلة الأربعاء من العشر الثاني من شهر ربيع الثاني من السنة العاشرة بعد الثلاثمائة والألف « 1310 » .
مصباح الفقيه — صفحة 292
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩٢