تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

أبي الحسن الرضا ومن بعده من الأئمّة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، الصريحة في عدم رضائهم بالمسامحة في أمر الخمس ، ووجوب إيصاله إلى مستحقّيه ، مضافا إلى ما علم من حالهم من نصب الوكلاء لقبض حقوقهم من الأخماس ، وغيرها . وأما التوقيع المروي عن صاحب الأمر - عجّل اللَّه فرجه - : فلعلَّه وقع جوابا عن السؤال عن قسم خاص من الخمس ، فأشير بقوله - عليه السّلام - : « وأمّا الخمس » إلى ذلك القسم لا جنسه ، كما ربما يستشعر ذلك من تعليل حلَّه بطيب الولادة ، وعدم خبثها ، فإنّه لا يقتضي إلَّا تحليل ما يتعلَّق بالمناكح ، وعلى تقدير إرادة الجنس فهو معارض بأخبار أخر مرويّة عنه - عليه السّلام . مثل ما رواه سعيد بن هبة اللَّه الراوندي في الخرائج والجرائح عن أبي الحسن المسترق ، عن الحسن بن عبد اللَّه بن حمدان ناصر الدولة ، عن عمّه الحسين في حديث عن صاحب الزمان - عليه السّلام - أنّه رآه وتحته - عليه السّلام - بغلة شهباء ، وهو متعمّم بعمامة خضراء يرى منه سواد عينيه ، وفي رجله خفّان حمراوان ، فقال : « يا حسين كم ترزأ ( 1 ) على الناحية ؟ ولم تمنع أصحابي عن خمس مالك ؟ » ثم قال : « إذا مضيت إلى الموضع الذي تريده تدخله عفوا وكسبت ما كسبته تحمل خمسه إلى مستحقّة » قال ، فقلت : السمع والطاعة ( 2 ) ، ثم ذكر في آخره : أنّ العمري أتاه وأخذ خمس ماله بعد ما أخبره بما كان ، وغير ذلك ممّا سيأتي نقله عند التكلَّم في حكم سهم الإمام - عليه السّلام .

هامش
( 1 ) رزأه : نقصه . القاموس المحيط 1 : 16 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 472 - 475 / 17 .