ويحتمل قويّا وروده في العبد المأذون في التجارة ، إذ ليس فيه تصريح بأنّه ليس في ماله زكاة ، فلا يبعد أن يكون المراد به نفي الزكاة عليه فيما في يده من أموال مواليه ، كما هو الغالب المناسب لاعتبار إذنهم في ثبوتها عليه . ويحتمل أيضا الاستحباب ، كما ذكره في الوسائل ( 1 ) ، وتعليقها على إذن مواليه يصلح أن يكون قرينة لذلك أيضا ، فإنّه لا يخلو من مناسبة ، بخلاف الوجوب ، كما لا يخفى . ( و ) كيف كان فقد ظهر ممّا ذكرنا ضعف ما ( قيل ) من أنّ العبد ( يملَّك ويجب عليه الزكاة ) أخذا بعموم أدلَّتها غير الناهض لمعارضة النصوص الخاصّة المتقدّمة . هذا ، مع شذوذ هذا القول ، بل عدم معروفية القائل به صريحا ، على ما اعترف به في الجواهر ( 2 ) ، عدا أنّه استظهر ذلك من الوسيلة حيث لم يذكر الحرية هنا من الشرائط منضمّا إلى ما يظهر منها في باب العتق من أنّه يملَّك ( 3 ) . ( وقيل ) بل نسب ( 4 ) إلى المشهور : أنّه ( لا يملَّك ) مطلقا ( والزكاة على مولاه ) بل عن المنتهى ( 5 ) نسبته إلى أصحابنا . وعن ظاهر بعض ( 6 ) : القول بوجوب الزكاة على مولاه مطلقا ، سواء
مصباح الفقيه — صفحة 39
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ذيل الحديث 2 .
( 2 ) الجواهر 15 : 32 .
( 3 ) كما في الجواهر 15 : 32 ، وانظر : الوسيلة : 341 .
( 4 ) نسبه إلى المشهور : صاحب الجواهر فيها 15 : 32 .
( 5 ) كما في الجواهر 15 : 32 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 473 .
( 6 ) نسبه الشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة : 460 ، إلى ظاهر المحكي عن القواعد والتحرير .
وانظر : قواعد الأحكام : 51 ، وتحرير الأحكام 1 : 57 .