بلا فعل المنافي اختياره ، واللَّه العالم . ( ويزول التحريم أو الكراهة إذا كان بينهما حائل ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن المعتبر والمنتهى دعوى الإجماع عليه ( 1 ) .
ويشهد له - مضافا إلى انصراف أخبار المنع عمّا لو كان بينهما حائل - صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة تصلَّي عند الرجل ، قال :
« إذا كان بينهما حاجز فلا بأس » ( 2 ) .
ويدلّ عليه أيضا قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « إن كان بينهما ستر أجزأه » ( 3 ) بناء على قراءة « الستر » بالسين المهملة والتاء المثنّاة فوق ، كما حكي عن بعض النسخ ( 4 ) .
ثمّ إنّ المتبادر من إطلاق الحاجز والستر هو الحائل المانع عن الرؤية ، كما أنّ هذا هو المنساق إلى الذهن من إطلاق الحائل في فتاوى الأصحاب ، بل ربما وقع التصريح به في كلام غير واحد منهم .
ولكن قد ينافيه صحيحة علي بن جعفر - المرويّة عن كتاب مسائله - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح أن يصلَّي في مسجد حيطانه كوى كلَّه قبلته وجانباه ، وامرأته تصلَّي بحياله يراها ولا تراه ؟ قال : « لا بأس » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 111 ، منتهى المطلب 4 : 307 ، الفرع الثاني ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 202 .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 55 ، الهامش « 1 » .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 55 ، الهامش « 2 » .
( 4 ) راجع : الوسائل ، ذيل ح 3 من الباب 8 من أبواب مكان المصلَّي .
( 5 ) تقدّم تخريجها في ص 59 ، الهامش « 4 » .