وما في ذيل هذه الرواية من قوله : « والإقامة كذلك » لا يخلو عن تشابه ؛ فإنّ من مقوّمات ماهيّتها نصّا وفتوى قول : « قد قامت الصلاة » فلذا قد يحتمل أن تكون هذه الفقرة من كلام الراوي معطوفا على الأذان ، فمعناه أنّه عليه السّلام حكى الإقامة أيضا كالأذان مفصّلا ، ولكن الراوي لم يتعرّض لتفصيلها ؛ لوضوحه عندهم .
ولكن سوق التعبير يشهد بأنّه من كلام الإمام عليه السّلام ولكنّه لم يتعرّض لقول :
« قد قامت الصلاة » تعويلا على وضوحه ، فعلى هذا تكون فصول الإقامة عشرين ، ويصير شاهدا للقول الذي حكاه الشيخ عن بعض الأصحاب كبعض الأخبار الآتية .
ويدلّ عليه أيضا في الأذان صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« يا زرارة تفتح الأذان بأربع تكبيرات ، وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين » ( 1 ) .
ولكن ربّما ينافي هذه الأخبار صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأذان ، قال : « تقول : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلَّا اللَّه ، لا إله إلَّا اللَّه » ( 2 ) .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن زرارة والفضيل بن يسار عن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 303 / 5 ، التهذيب 2 : 61 / 213 ، و 63 / 224 ، الاستبصار 1 : 309 / 1148 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 9 .
( 2 ) التهذيب 2 : 59 - 60 / 209 ، الاستبصار 1 : 305 / 1133 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 5 .