قراءة أو دعاء .
ثمّ إنّ ما في بعض هذه الأخبار من الأمر بالصلاة أو السلام على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فلعلَّه هو بنفسه مستحبّ عند الالتفات إلى النسيان .
وفي المدارك قال : والظاهر أنّ الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والسلام عليه إشارة إلى قطع الصلاة ، ويمكن أن يكون ذلك نفسه قاطعا ، ويكون ذلك من خصوصيّات هذا الموضع ؛ لأنّ ذلك لا يقطع الصلاة في غير هذا المحلّ ( 1 ) . انتهى .
وفي كلا الاحتمالين ما لا يخفى من البعد .
وقال أيضا : واعلم أنّ هذه الروايات إنّما تعطي استحباب الرجوع لا ستدراك الأذان والإقامة أو الإقامة وحدها ، وليس فيها ما يدلّ على جواز القطع لاستدراك الأذان مع الإتيان بالإقامة ، ولم أقف على مصرّح به سوى المصنّف رحمه اللَّه في هذا الكتاب وابن أبي عقيل على ما نقل عنه ، وحكى فخر المحقّقين رحمه اللَّه في الشرح الإجماع على عدم الرجوع إليه مع الإتيان بالإقامة ، وعكس الشارح قدس سرّه ، فحكم بجواز الرجوع لاستدراك الأذان وحده دون الإقامة ، وهو غير واضح ( 2 ) .
انتهى .
أقول : أمّا ابن أبي عقيل : فهو - على ما نقل عنه - قائل بجواز القطع لاستدراك خصوص الأذان في الصبح والمغرب ، لا مطلقا ، وللإقامة مطلقا .
قال - فيما حكي عنه - ما لفظه : من نسي الأذان في صلاة الصبح أو المغرب حتى أقام رجع وأذّن وأقام ثمّ افتتح الصلاة ، وإن ذكر بعد ما دخل في الصلاة أنّه
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 275 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 275 .