وعن ابن الجنيد رحمه اللَّه اشتراطه في صحّة الأذان ( 1 ) . وهو ضعيف .
ثمّ إنّ مرجع هذا الندب - بحسب الظاهر - إلى المكلَّفين ، بمعنى أنّه يستحبّ لهم عند اختيارهم مؤذّنا لجماعتهم أو للإعلام في بلدهم أن يختاروا العدل .
قال الشهيد في محكيّ الروض : واعلم أن استحباب كون المؤذّن عدلا لا يتعلَّق بالمؤذّن ؛ لصحّة أذان الفاسق مع كونه مأمورا بالأذان ، بل الاستحباب راجع إلى الحاكم بأن ينصبه مؤذّنا لتعمّ فائدته ( 2 ) . انتهى .
ولعلّ تخصيصه للحاكم بالحكم لرجوع اختيار هذه الأمور عادة إليه ، لا لكونه بالخصوص موردا للاستحباب .
وكذا يستحبّ أن يكون ( صيّتا ) أي رفيع الصوت ، كما فسّره به في الحدائق ( 3 ) وغيره ( 4 ) .
وعن جملة من اللَّغويّين تفسيره بشديد الصوت ( 5 ) .
والاختلاف بين التفسيرين - على الظاهر - في مجرّد التعبير .
واستدلّ له بفتوى الأصحاب ، وقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « ألقه على بلال فإنّه أندى
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 150 ، المسألة 83 .
( 2 ) روض الجنان 2 : 649 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 336 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 7 : 336 .
( 4 ) روض الجنان 2 : 649 .
( 5 ) المحيط في اللغة 8 : 174 ، المجمل : 544 ، معجم مقاييس اللغة 3 : 318 - 319 ، الصحاح 1 : 257 ، تهذيب اللغة 12 : 223 ، المفردات - للراغب - : 297 « صوت » . وحكاه عنها الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 366 - 367 .