المتقدّمة بالفحوى ، فليتأمّل .
وهل المدار في السقوط على [ عدم ] ( 1 ) تفرّق الجميع بحيث يبقى السقوط مع بقاء الواحد ، أو على بقاء الجميع بحيث إذا مضى واحد يسقط السقوط ، أو على الأكثر تفرّقا وبقاء ، أو على العرف في صدق التفرّق وعدمه من غير ملاحظة شيء من ذلك ؟ أقوال ، صرّح جماعة - على ما حكاه عنهم في الجواهر ( 2 ) - بالأوّل :
لترك الاستفصال في خبر ( 3 ) أبى علىّ ، وقول الصادق عليه السّلام في خبر ( 4 ) أبي بصير :
« فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان » إلى آخره ، كقوله في خبره ( 5 ) الآخر : « وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام » إذ المراد بالصفّ [ المصطفّون ] ( 6 ) ، فاعتبار تفرّقهم يقتضي الاستغراق ، كضمير الجمع ، بمعنى أنّه لابدّ من افتراق كلّ واحد عن الآخر ، ومع بقاء الواحد - مثلا - معقّبا لا يتحقّق ذلك .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ المتبادر عرفا من عدم تفرّق الصفّ بقاؤه على هيئته في ضمن أشخاص المصلَّين ، ولذا زعم صاحب المدارك في عبارته المتقدّمة ( 7 ) التنافي بين خبر أبي عليّ وخبر أبي بصير ، حيث وقع السقوط في الأوّل معلَّقا على بقاء البعض ، وفي الثاني على عدم تفرّق الصفّ ، المتوقّف على بقاء جميع أهله .
ولكنّك عرفت أنّ المتبادر من عدم تفرّق الصفّ إنّما هو بقاء صورته عرفا ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه لأجل السياق .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 47 .
( 3 ) تقدّم الخبر في ص 250 .
( 4 ) تقدّم الخبر في ص 250 .
( 5 ) تقدّم الخبر في ص 250 .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في « ض 12 » والطبعة الحجريّة : « المصطفّين » . والصحيح ما أثبتناه .
( 7 ) في ص 251 - 252 .