وكيف كان فمستند الحكم أخبار مستفيضة .
منها : خبر أبي عليّ ، قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فأتاه رجل فقال : جعلت فداك ، صلَّينا في المسجد الفجر وانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذّن ، فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
« أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع » فقلت : فإن دخلوا فأرادوا أن يصلَّوا فيه جماعة ؟ قال : « يقومون في ناحية المسجد ، ولا يبدر بهم إمام » ( 1 ) .
ورواية السكوني عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام عن عليّ عليه السّلام أنّه كان يقول :
« إذا دخل الرجل المسجد وقد صلَّى أهله فلا يؤذّننّ ولا يقيمنّ ولا يتطوّع حتى يبدأ بصلاة الفريضة ، ولا يخرج منه إلى غيره حتى يصلَّي فيه » ( 2 ) .
وخبر أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلَّم ، فقال :
« ليس عليه أن يعيد الأذان ، فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان » ( 3 ) .
وخبره الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : الرجل يدخل المسجد وقد صلَّى القوم أيؤذّن ويقيم ؟ قال : « إن كان دخل ولم يتفرّق الصفّ وصلَّى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 55 / 190 ، الوسائل ، الباب 65 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .
( 2 ) التهذيب 3 : 56 / 195 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 304 / 12 ، التذهيب 2 : 277 / 1100 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 281 / 1120 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 .