المغرب ، وإن كان الأقوى عدم السقوط في شيء من الفرضين ؛ لخروجهما عن موضوع الأدلَّة ومنصرف الفتاوى .
نعم ، قضيّة المرسل المتقدّم ( 1 ) في المسألة السابقة ، الحاكي لفعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في يوم الخندق : الاكتفاء بأذان واحد لدى الجمع بين الفائتة والحاضرة أيضا .
ولكنّك عرفت أنّ هذا ممّا لا يجوز التعويل عليه ، واللَّه العالم .
تنبيه : الجمع الموجب لسقوط أذان الثانية هو أن يؤتى بالثانية عقيب الأولى من غير فصل يعتدّ به ،
فمع حصول الفصل المعتدّ به لا جمع ، كما صرّح به بعض ( 2 ) ، خصوصا مع تخلَّل بعض العوارض الخارجيّة الغير المرتبطة بالصلاة ، كما ربما يؤيّد ذلك بعض الأخبار الدالَّة على حصول التفريق بين الصلاتين بفعل النافلة .
كموثّقة محمّد بن حكيم قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول : « الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع ، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع » ( 3 ) .
وموثّقته الأخرى ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوّع بينهما » ( 4 ) .
وخبر رزيق - المرويّ عن مجالس الشيخ - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : «
و
هامش
( 1 ) في ص 234 .
( 2 ) صاحب الجواهر فيها 9 : 40 .
( 3 ) الكافي 3 : 287 / 4 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 287 / 3 ، التهذيب 2 : 263 - 264 / 1050 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب المواقيت ، ح 2 .