تشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه » ( 1 ) .
وصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : النساء عليهنّ أذان ؟ فقال : « إذا شهدت الشهادتين فحسبها » ( 2 ) .
بل ربما يستشعر من بعض هذه الأخبار عدم مشروعيّتهما لهنّ ، ولكنّه لا بدّ من حمل ذلك على عدم تأكَّد استحبابهما لهنّ ، كما يشهد له بعض الأخبار المتقدّمة ( 3 ) الدالَّة على أنّها إن أذّنت وأقامت فهو أفضل .
فما عن السيّد في الجمل - من القول بوجوبهما على الرجال والنساء في الصبح والمغرب والجمعة ( 4 ) - ضعيف .
وأضعف منه ما حكي عن ابن أبي عقيل من أنّه قال : « من ترك الأذان والإقامة متعمّدا بطلت صلاته إلَّا الأذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ؛ فإنّ الإقامة مجزئة عنه ، ولا إعادة عليه في تركه ، وأمّا الإقامة فإنّه إن تركها متعمّدا بطلت صلاته ، وعليه الإعادة » ( 5 ) إن أريد به شموله للنساء ؛ فإنّ فيه إلغاء للمستفيضة المتقدّمة رأسا بلا مقتض .
نعم ، لو أراده في حقّ الرجال ، أمكن الاستشهاد له بإطلاق بعض الأخبار المتقدّمة ، وإن كان فيه أيضا ما لا يخفى بعد الإحاطة بما أسلفناه ، كما أنّ ما
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 58 / 202 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 57 - 58 / 201 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 3 ) في ص 217 - 218 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 210 ، الهامش « 5 » .
( 5 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 136 ، ضمن المسألة 72 .