الصفّ بما بين المشرق والمغرب ( 1 ) ، وفي بعضها الآخر : أقلَّه بذلك ، وأكثره بما بين السماء والأرض ( 2 ) ، وفي بعضها : بما لا يرى طرفاه ( 3 ) ، وفي خبر ابن أبي ليلي عن عليّ عليه السّلام « ومن صلَّى بإقامة صلَّى خلفه ملك » ( 4 ) .
ولعلَّه أريد به الجنس ، كما في خبر المفضّل بن عمر ، المرويّ عن ثواب الأعمال : « من صلَّى بإقامة صلَّى خلفه ملك صفّا واحدا ( 5 ) » ( 6 ) فلا ينافي التحديد الواقع في غيرهما من الروايات .
ولكن قد ينافيه ما في خبر العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « وإن أقام بغير أذان صلَّى عن يمينه [ واحد ] وعن شماله واحد » ثمّ قال : « اغتنم الصفّين » ( 7 ) .
وفي خبر أبي ذرّ - المرويّ عن المجالس - عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من أقام ولم يؤذّن لم يصلّ معه إلَّا ملكاه اللَّذان معه » ( 8 ) .
وهذا النحو من الاختلاف في الأخبار غير عزيز ، فيحمل على بعض جهات التأويل ، والأمر فيه سهل بعد أنّه لا تعلَّق له بكيفيّة العمل .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 186 / 887 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 6 .
( 2 ) يأتي تخريجه في الهامش « 6 » .
( 3 ) يأتي تخريجه في الهامش التالي .
( 4 ) الفقيه 1 : 186 / 889 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 5 .
( 5 ) كذا قوله : « ملك صفّا واحدا » في « ض 12 » والطبعة الحجريّة وجواهر الكلام 9 : 18 ، وفي ثواب الأعمال بدلها : « صفّ واحد » . وفي الوسائل : « صفّ واحد من الملائكة » .
( 6 ) ثواب الأعمال : 54 / 2 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 7 .
( 7 ) الفقيه 1 : 186 / 888 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 8 ) الأمالي - للطوسي - : 535 / 1162 - 1 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 9 .