إلى غير ذلك من الروايات التي لا يهمّنا استقصاؤها بعد وضوح الحكم وموافقته للأصل . ( ويراعى فيه ) كغيره ممّا يقع فيه الصلاة ( أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه ) على حسب ما سمعته في مكان المصلَّي ، الذي منه موضع السجود . ( وأن يكون خاليا من نجاسة ) وإن لم تكن متعدّية ، كما تقدّم البحث فيه مفصّلا في أوائل المبحث عند التكلَّم في أنّه لا بأس بأن يصلَّي الرجل في الموضع [ النجس ] ( 1 ) إذا كان موضع الجبهة طاهرا ، فراجع ( 2 ) . ( وإذا كانت النجاسة في موضع محصور [ كالبيت وشبهه ] ( 3 ) وجهل موضع النجاسة ، لم يسجد على شيء منه ، و ) لكن بشرط أن يكون علمه الإجمالي بوجود النجس صالحا لتنجيز التكليف بالاجتناب عنه على كلّ تقدير بأن لم يكن بعض أطراف الشبهة معلوم النجاسة بالتفصيل ، أو خارجا عن مورد ابتلاء المكلَّف ، أو غير ذلك من الفروض التي تقدّمت الإشارة إليها في صدر الكتاب عند البحث عن حكم الإناءين المشتبه طاهرهما بنجسهما ( 4 ) ، وقد تبيّن فيما تقدّم مستند أصل الحكم ، فلا نطيل بالإعادة .
نعم ( يجوز السجود في المواضع المتّسعة ) وغيرها ممّا ليس بمحصور ؛ لما عرفت في المبحث المتقدّم إليه الإشارة من أنّ العلم الإجمالي بوجود نجس أو حرام مردّد بين أمور إنّما يؤثّر في وجوب الاجتناب عنه إذا كان
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 2 ) ص 85 و 90 وما بعدها .
( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من كتاب « شرائع الإسلام » .
( 4 ) راجع : ج 1 ، ص 247 .