المأكول والملبوس ، كصحيحتي هشام وحمّاد ، المتقدّمتين ( 1 ) ؛ فإنّ القدر المتيقّن ممّا أريد استثناؤه من النبات ب « ما لبس » إنّما هو القطن والكتّان ولو في الجملة ، أي بعد نسجهما ، بل قد يدّعى انصرافه إليهما بالخصوص ، كما سيأتي التكلَّم فيه .
ومنها : خبرا الأعمش وأبي العبّاس ، المتقدّمان ( 2 ) المصرّحان باستثناء القطن والكتّان ممّا أنبتت الأرض .
وقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 3 ) : « ولا على الثوب الكرسف » .
وأمّا أخبار الجواز :
فمنها : رواية داود الصرمي ، قال : سألت أبا الحسن الثالث عليه السّلام : هل يجوز السجود على القطن والكتّان من غير تقيّة ؟ فقال : « جائز » ( 4 ) .
وخبر الحسين بن عليّ بن كيسان الصنعاني ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله عن السجود على القطن والكتّان من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب إليّ « ذلك جائز » ( 5 ) .
وعن الشيخ حملهما على الضرورة ، وحمل الضرورة في كلام السائل على ضرورة المهلكة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ص 172 و 173 .
( 2 ) في ص 172 - 173 .
( 3 ) في ص 180 .
( 4 ) التهذيب 2 : 307 - 308 / 1246 ، الاستبصار 1 : 332 / 1246 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 6 .
( 5 ) التهذيب 2 : 308 / 1248 ، الاستبصار 1 : 333 / 1253 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 7 .
( 6 ) التهذيب 2 : 308 ، ذيل ح 1246 ، وذيل ح 1248 ، الاستبصار 1 : 332 ، ذيل ح 1246 ، و 333 ، ذيل ح 1253 ، وحكاه عنه العاملي في الوسائل ، ذيل ح 6 و 7 من الباب 2 من أبواب ما يسجد عليه .