وعن الروض في تفسير السبخة ما صورته : بفتح الباء واحدة السباخ ، وهو الشيء الذي يعلو الأرض كالملح ، ويجوز كون السبخة بكسر الباء ، وهي الأرض ذات السباخ ، فتكون إضافة الأرض إليها من باب إضافة الموصوف إلى صفته ( 1 ) .
انتهى .
والأصل في هذا الحكم أخبار مستفيضة :
منها : مرسلة عبد اللَّه بن الفضل ، المتقدّمة ( 2 ) في أخبار الحمّام ، وروايتا المحاسن والعيّاشي ، المتقدّمتان ( 3 ) .
وموثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الصلاة في السبخة لم تكرهه ؟ قال : « لأنّ الجبهة لا تقع مستوية » فقلت : إن كان فيها أرض مستوية ؟
فقال : « لا بأس » ( 4 ) .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كره الصلاة في السبخة إلَّا أن يكون مكانا ليّنا تقع [ عليه ] الجبهة مستوية » ( 5 ) .
وصحيحته الأخرى - المرويّة عن العلل - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الصلاة في السبخة ، فكرهه ؛ لأنّ الجبهة لا تقع مستوية عليها ، فقلنا : فإن كانت
هامش
( 1 ) روض الجنان 2 : 608 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 210 .
( 2 ) في ص 96 .
( 3 ) في ص 104 و 105 .
( 4 ) التهذيب 2 : 221 - 222 / 873 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 7 .
( 5 ) الكافي 3 : 388 / 5 ، الفقيه 1 : 157 / 729 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .