وصحيحة الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في مرابض الغنم ، فقال : « صلّ فيها ، ولا تصلّ في أعطان الإبل إلَّا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشّه بالماء وصلّ فيه » ( 1 ) .
وخبر المعلَّى بن خنيس - المرويّ عن محاسن البرقي - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في معاطن الإبل فكرهه ، ثمّ قال : « إن خفت على متاعك شيئا فرشّ بقليل ماء وصلّ » ( 2 ) .
وربما يستشعر من الأخبار المقيّدة لها بعدم تخوّف الضياع ، أنّ المراد بالمعاطن مطلق المبارك ، كما فهمه الأصحاب على ما حكي ( 3 ) عنهم .
وربما يؤيّده أيضا المرويّ عن الفقيه في جملة المناهي أنّه « نهى أن يصلَّي الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية ومرابط الإبل » ( 4 ) فإنّ المرابط بحسب الظاهر تعمّ المبارك مطلقا .
ويؤيّده أيضا التعليل الواقع في الخبر المرويّ عن دعائم الإسلام ( 5 ) عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه « نهى عن الصلاة في أعطان الإبل ، لأنّها خلقت من الشياطين » ( 6 ) .
والنبويّ العاميّ قال : « إذا أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فأخرجوا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 388 / 5 ، التهذيب 2 : 220 / 865 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 .
( 2 ) المحاسن : 365 / 111 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 5 .
( 3 ) الحاكي عنهم هو البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 201 .
( 4 ) الفقيه 4 : 2 - 5 / 1 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 .
( 5 ) كذا قوله : « دعائم الإسلام » في النسخ الخطَّيّة والحجريّة ، وكذا في جواهر الكلام 8 : 342 ، ولم نعثر على الخبر فيه ، وهو مروي في غوالي اللآلىء .
( 6 ) غوالي اللآلىء 1 : 36 / 23 ، مستدرك الوسائل ، الباب 12 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 .