وفيه ما لا يخفى .
وأمّا في الصحيحة الأخيرة : فبأنّ الظاهر أنّ ما في ذيلها - أعني قوله : « ونزلت هذه الآية » إلى آخره ، الذي هو محلّ الشاهد - من عبارة الصدوق ، مع معارضته بما في كثير من النصوص بأنّ الآية نزلت في النوافل .
مثل ما عن الطبرسي في مجمع البيان عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام في قوله تعالى * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * ( 1 ) : « إنّها ليست منسوخة ، وإنّها مخصوصة بالنوافل في حال السفر » ( 2 ) .
وعن الشيخ في النهاية عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * ( 3 ) قال : « هذا في النوافل خاصّة في حال السفر ، وأمّا الفرائض فلا بدّ فيها من استقبال القبلة » ( 4 ) .
وعن عليّ بن إبراهيم رحمه اللَّه في تفسيره في قوله تعالى * ( ولِلَّه الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * ( 5 ) قال : قال العالم عليه السّلام : « فإنّها نزلت في صلاة النافلة ، فصلَّها حيث توجّهت إذا كنت في سفر ، فأمّا الفرائض فقوله تعالى :
* ( وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه ) * ( 6 ) يعني الفرائض لا تصلَّيها إلَّا إلى
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 115 .
( 2 ) مجمع البيان 1 - 2 : 228 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب القبلة ، ح 18 .
( 3 ) البقرة 2 : 115 .
( 4 ) النهاية : 64 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب القبلة ، ح 19 .
( 5 ) البقرة 2 : 115 .
( 6 ) البقرة 2 : 144 و 150 .