ثمّ قال : وهو الظاهر من ابن بابويه ( 1 ) ، ونفى عنه البعد في المختلف ( 2 ) ، ومال إليه في الذكرى ( 3 ) ، واختاره جملة من محقّقي متأخّري المتأخّرين ، وهو المختار ؛ لما ستعرف من الأخبار ( 4 ) . انتهى .
واستدلّ للمشهور - مضافا إلى الإجماعات المحكيّة المعتضدة بالشهرة - برواية خراش عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : جعلت فداك إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت السماء علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنّا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : « ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه » ( 5 ) .
وعن [ الكافي ] ( 6 ) أنّه قال : وروي « المتحيّر يصلَّي إلى أربع جوانب » ( 7 ) .
وعن الفقيه : وقد روي في من لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أن يصلَّي إلى أربع جوانب ( 8 ) .
ويحتمل أن يكون المراد بالمرسلتين رواية خراش وإن لا يخلو هذا الاحتمال بالنسبة إلى الأخيرة منهما من بعد .
وكيف كان فعمدة المستند للمشهور هي رواية خراش .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 179 / 844 .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 86 ، ذيل المسألة 28 .
( 3 ) الذكرى 3 : 182 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 6 : 400 .
( 5 ) تقدّم تخريجها في ص 67 ، الهامش « 3 » .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « الخلاف » . والصحيح ما أثبتناه .
( 7 ) الكافي 3 : 286 ، ذيل ح 10 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب القبلة ، ح 4 .
( 8 ) الفقيه 1 : 180 / 854 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب القبلة ، ح 1 .