الأصول .
وقد يستدلّ أيضا لبطلان الصلاة في المغصوب : بأنّه مأمور بإبانة المغصوب وردّه إلى مالكه ، فإذا افتقر إلى فعل كثير ، كان مضادّا للصلاة ، والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه أو عدم الأمر بضدّه ، فيفسد .
وفيه : ما تقرّر في محلَّه من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي حرمة ضدّه ولا فساده .
هذا ، مع أنّه إن تمّ هذا الدليل ، فالنسبة بينه وبين المدّعى عموم من وجه ، كما هو واضح .
واستدلّ له أيضا : بما رواه في الوسائل عن كتاب تحف العقول للحسن بن علي بن شعبة مرسلا ، وعن كتاب بشارة المصطفى للطبري مسندا عن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته لكميل ، قال : « يا كميل انظر فيما تصلَّي وعلى ما تصلَّي إن لم يكن من وجهه وحلَّه فلا قبول » ( 1 ) .
وعن الصدوق مرسلا قال : قال الصادق عليه السّلام : « لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللَّه فأنفقوه فيما نهاهم عنه ، ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم اللَّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللَّه به ، ما قبله منهم حتى يأخذوه من حقّ وينفقوه في حقّ » ( 2 ) .
وعن الكليني مسندا نحوه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 ، وراجع : تحف العقول : 174 ، وبشارة المصطفى : 57 .
( 2 ) الفقيه 2 : 31 / 121 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 32 / 4 ، وفيه كما في الوسائل ، الباب 2 من أبواب مكان المصلَّي ، ذيل ح 1 مثله .