تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
توضيح الاندفاع : أنّ هذه اللوازم لبيان كون الصلاة في غير المأكول منهيّا عنها في الشريعة ، وحيث إنّ السنجاب مشارك لغيره في تعلَّق الغرض بالمنع عنه لا داعي لإخراجه عن موضوع الرواية ، وإثبات هذه الآثار لمطلق غير المأكول الذي قصد بيان المنع عنه مبنيّ على التغليب ، فليتأمّل . وقد يستدلّ أيضا للكراهة : بمكاتبة محمّد بن علي بن عيسى - المرويّة عن مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال - قال : كتبت إلى الشيخ - يعني الهادي عليه السّلام - أعزّه اللَّه وأيّده : أسأله عن الصلاة في الوبر أيّ أصنافه أصلح ؟ فأجاب « لا أحبّ الصلاة في شيء منه » قال : فرددت إليه الجواب : إنّا مع قوم في تقيّة وبلادنا بلاد لا يمكن أحدا أن يسافر منها بلا وبر ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره ، وليس يمكن الناس كلَّهم ما يمكن الأئمّة ، فما الذي ترى نعمل في هذا الباب ؟ قال : فرجع الجواب إليّ « تلبس الفنك والسمّور » ( 1 ) . أقول : ولعلّ الخزّ والسنجاب كوبر المأكول لم يكن من الأصناف المعهودة لديهم التي أرادها السائل ، وإلَّا لكان أولى بالرخصة في حال الضرورة من الفنك والسمّور على القول بالمنع عنهما اختيارا ، كما هو المشهور ، واللَّه العالم . وأمّا السنجاب : ففي مجمع البحرين : هو - على ما فسّر - : حيوان على حدّ اليربوع أكبر من الفأرة ، شعره في غاية النعومة ، يتّخذ من جلده الفراء يلبسه المتنعمّون ، وهو شديد الختل إن أبصر الإنسان صعد الشجرة العالية ، وهو كثير
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 583 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 3 .