الخبر مسجدا بالمدينة وقد صلَّى أهله من العصر ركعتين فحوّلوا نحو الكعبة ، فكانت أوّل صلاتهم إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة ، فسمّي ذلك المسجد مسجد القبلتين » ( 1 ) الحديث .
وخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : قلت له : اللَّه أمره أن يصلَّي إلى بيت المقدس ؟ قال : « نعم ، ألا ترى إنّ اللَّه يقول * ( وما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ ) * ( 2 ) الآية » قال : « إنّ بني عبد الأشهل أتوهم وهم في الصلاة قد صلَّوا ركعتين إلى بيت المقدس ، فقيل لهم : إنّ نبيّكم قد صرف إلى الكعبة ، فتحوّل النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة ، فصلَّوا صلاة واحدة إلى قبلتين ، فلذلك سمّي مسجدهم مسجد القبلتين » ( 3 ) .
وخبر معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له متى صرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى الكعبة ؟ قال : « بعد رجوعه من بدر » ( 4 ) .
ورواية أبي البختري - المرويّة عن قرب الإسناد - عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله استقبل بيت المقدس تسعة ( 5 ) عشر شهرا ثمّ صرف إلى الكعبة وهو في العصر » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 178 - 179 / 843 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القبلة ، ح 12 .
( 2 ) البقرة 2 : 143 .
( 3 ) التهذيب 2 : 43 - 44 / 138 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القبلة ، ح 2 .
( 4 ) التهذيب 2 : 43 / 135 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 5 ) في قرب الإسناد : « سبعة » .
( 6 ) قرب الإسناد : 148 / 535 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القبلة ، ح 17 .