تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

من تركيب ( 1 ) عبادة من عبادتين ، كالاعتكاف المعتبر فيها صوم ثلاثة أيّام ، فلا يجوز الإتيان بصوم كلّ يوم قاصدا لامتثال الأمر بالاعتكاف إلَّا مع العزم على الإتيان بالباقي . إلَّا أنّه يظهر من خبر الأعمش - المتقدّم ( 2 ) - أنّ كلَّا من الشفع والوتر نافلة مستقلَّة لها عنوان مخصوص في الشريعة ، فإنّه قال عند تعداد الركعات المسنونة : « وثمان ركعات في السحر ، وهي صلاة الليل ، والشفع ركعتان ، والوتر ركعة » ونحوه رواية الفضل بن شاذان ، المتقدّمة ( 3 ) ، فإنّ سوق الروايتين يشهد بأنّ الأعداد المفصّلة كلَّها نوافل مستقلَّة . ويؤيّده بعض ( 4 ) الأخبار الواردة في الركعتين بعد العشاء ، اللَّتين تعدّان بركعة ، الدالَّة على أنّ حكمة تشريعهما من جلوس قيامهما مقام الوتر على تقدير حدوث الموت وعدم التمكَّن من الإتيان بالوتر في آخر الليل ، فالمراد بالوتر - الذي تقوم الركعتان مقامه - ليس إلَّا الركعة الأخيرة ، لا الثلاث ركعات لأنّ الركعتين لا تقومان مقام ثلاث ركعات من قيام . وكيف كان فالظاهر جواز الإتيان بهذه الركعة مستقلَّة ، وأمّا مع ركعتي الشفع فلا ينبغي الارتياب في شرعيّتها ، كما أنّه لا ينبغي الاستشكال في جواز الاقتصار في نافلة المغرب على ركعتين ، وفي نافلة العصر على أربع ركعات

هامش
( 1 ) في « ض 11 ، 14 » : « تركّب » .
( 2 ) في ص 15 - 16 .
( 3 ) في ص 15 .
( 4 ) هو خبر أبي بصير ، المتقدّم في ص 19 .