ما حكي عنه - بين الخمر وسائر النجاسات التي لا تبقى عينها بعد الجفاف ، فقال بطهارة الأرض من سائر النجاسات بتجفيفها بالشمس ، دون الخمر ، فكأنّه رأى أنّ الخمر لا تزول عينها بالجفاف ، واللَّه العالم .
السادس : مقتضى إطلاق رواية الحضرمي وموثّقة عمّار ، المعتضدتين بالفقه الرضوي : اطَّراد الحكم في سائر النجاسات والمتنجّسات
من غير فرق بين البول وغيره ، كما لعلَّه المشهور ، لكن يعتبر في سائر النجاسات والمتنجّسات التي لها جرم عدم بقاء جرمها بعد الجفاف ، كما تقدّمت الإشارة إليه .
وهل تكفي إزالة جرمها قبل الجفاف مطلقا ، أم يعتبر بعد زوال الجرم بقاء الأرض رطبة رطوبة يعتدّ بها بحيث يتحقّق جفافها عرفا بعد زوال الجرم ؟ فيه تردّد .
وكيف كان فمتى حصل الجفاف لا على الوجه المعتبر إمّا لكونه بغير الشمس أو لبقاء الجرم ، فأزيل الجرم ثمّ صبّ عليه الماء وجفّفته الشمس ، طهر ، لإطلاق الدليل .
نعم ، لو قلنا باختصاص الحكم بالبول ، اتّجه إلحاق المتنجّس بالبول بسائر النجاسات ، وإلحاق الأرض الجافة المتنجّسة بالبول عند صبّ الماء عليها بالأرض المتنجّسة بالمتنجّس بالبول ، لخروجها من منصرف الدليل ، إلَّا أن يدّعى الأولويّة القطعيّة ، وعهدتها على مدّعيها .
( وتطهّر النار ) كلّ ( ما أحالته ) دخانا أو رمادا من النجاسات والمتنجّسات على المشهور ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع على طهارة دخان
مصباح الفقيه — صفحة 275
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٥