إزالة المنع عن الصلاة إجمالا لديهم ، فهذا ممّا يؤكَّد الوثوق باستكشاف رأي المعصوم من فتاوى الأصحاب . وكيف كان فعمدة مستند الحكم بطهارة الحصر والبواري عموم رواية ( 1 ) أبي بكر ، المنجبر وهنه بفتوى الأصحاب ، وصحيحة زرارة - المتقدّمة ( 2 ) - بالتقريب المتقدّم . ولا يخفى عليك أنّه لولا اشتهار الحكم فيما بين الأصحاب لأشكل استفادته بالنسبة إليهما من الروايتين بعد عدم مشاركة شيء من المنقولات لهما في الحكم ، فإنّه ربما يغلب على الظنّ أنّ المراد بعموم « ما أشرقت عليه الشمس » في رواية ( 3 ) أبي بكر هو الأرض وتوابعها من الأبنية والأشجار ونحوها ممّا جرى مجراها . وأمّا الصحيحة فربّما يدّعى انصرافها إلى الأمكنة الخالية عن الفراش خصوصا بعد التفات الذهن إلى عدم طهارة الفرش - ما عدا الحصر والبواري - بغير الشمس ، كما تقدّمت الإشارة إليه وإلى منعه ، فالقول بطهارتهما بالشمس وإن لا يخلو عن قوّة إلَّا أنّ الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه . تنبيهات : الأوّل : صرّح غير واحد بكون السفن ونحوها ممّا يجري في الماء ولا يتحوّل من مكان إلى مكان في خارجه بحكم الأرض . وهو لا يخلو عن تأمّل ، واللَّه العالم .
مصباح الفقيه — صفحة 272
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٢
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 268 .
( 2 ) في ص 266 .
( 3 ) تقدّمت في ص 268 .