عليه غسل » ( 1 ) .
ويؤيّدها إطلاق صحيحة جميل وغيرها من الأخبار المتقدّمة خصوصا مع غلبة وقوع النوم في أثناء الليل ، وكذا اليوم ، إلَّا أنّ الأخبار المتقدّمة أظهر في الانتقاض من هذه الصحيحة ، بل قوله عليه السّلام في صحيحة ابن الحجّاج : « إنّما دخل بوضوء » صريح في ذلك .
وأمّا هذه الصحيحة فيحتمل قويّا ورودها لدفع توهّم السائل وجوب غسل الإحرام ، المقتضي لوجوب إعادته بعد الانتقاض ، فقال الإمام عليه السّلام : « ليس عليه غسل » يعني لا يجب عليه غسل .
ويؤيّد إرادة هذا المعنى سوق العبارة ، وتنكير لفظ « الغسل » كما عن التهذيب ( 2 ) حملها عليه ، فلا تصلح لمعارضة ما تقدّم .
وأمّا المطلقات فلا بدّ من تقييدها بهذه الأخبار المقيّدة ، مع أنّه ليس في الأخبار المتقدّمة - فيما عدا الصحيحة - قوّة ظهور في الإطلاق بالنسبة إلى النوم .
وأمّا الصحيحة فلها قوّة ظهور في ذلك بملاحظة أنّ الغالب تحقّق النوم في اليوم والليلة ، لكن ليس لها قوّة ظهور في الإطلاق ؛ لقوّة احتمال ورودها في مقام دفع توهّم اختصاص غسل اليوم باليوم والليل بالليل ، كما لا يخفى على المتأمّل .
وكيف كان فلا محيص عن تقييدها بهذه الأدلَّة .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 65 / 208 ، الإستبصار 2 : 164 / 539 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، ح 3 .
( 2 ) الحاكي عنه هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 335 ، وانظر : التهذيب 5 : 65 ، ذيل ح 208 .