منها : الغسل لصلاة الاستسقاء ، وقد حكي عن الغنية الإجماع عليه ( 1 ) .
وفي موثّقة سماعة : « وغسل الاستسقاء واجب » ( 2 ) .
والمراد به الاستحباب المؤكَّد ؛ إذ لا قائل بوجوبه على الظاهر ، بل قد عرفت غير مرّة عدم ظهور هذه الرواية في إرادة الوجوب بالمعنى المصطلح .
وعن فلاح السائل نقلا عن ابن بابويه في كتاب مدينة العلم عن الصادق عليه السّلام أنّه روى حديثا في الأغسال ذكر فيها « غسل الاستخارة وغسل صلاة الاستسقاء وغسل الزيارة » ( 3 ) .
ومنها : الغسل لصلاة الظلامة .
فعن مكارم الأخلاق عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا طلبت بمظلمة فلا تدع على صاحبك ، فإنّ الرجل يكون مظلوما فلا يزال [ يدعو ] ( 4 ) حتّى يكون ظالما ، ولكن إذا ظلمت فاغتسل وصلّ ركعتين في موضع لا يحجبك عن السماء ، ثمّ قل : اللَّهمّ إنّ فلان بن فلان ظلمني وليس لي أحد أصول به عليه غيرك ، فاستوف لي ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي إذا سألك به المضطرّ أجبته فكشفت ما به من ضرّ ومكَّنت له في الأرض وجعلته خليفتك على خلقك ، فأسألك أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد وأن تستوفي لي ظلامتي الساعة الساعة » قال : « فإنّك لا تلبث حتّى ترى ما تحبّ » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 5 : 56 ، وانظر : الغنية : 62 .
( 2 ) التهذيب 1 : 104 / 270 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 3 .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 5 : 56 ، ولم نجده في فلاح السائل ، وعنه في البحار 81 : 23 / 30 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 5 ) مكارم الأخلاق : 332 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 1 .