( و ) منها : غسل يوم ( المباهلة ) وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة على المشهور .
وعن الإقبال نسبته إلى أصحّ الروايات بعد أن حكى فيه قولا بأنّه الواحد والعشرون ، وقولا بأنّه السابع والعشرون ( 1 ) ، ولم يحك قولا بالخامس والعشرين ، لكن حكي عن المصنّف في المعتبر ( 2 ) القول به .
ويدلّ على الأوّل ما عن مصباح الشيخ عن محمّد بن صدقة العنبري عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « يوم المباهلة يوم الرابع والعشرون من ذي الحجّة تصلَّي في ذلك اليوم ما أردت » ثمّ قال : « وتقول وأنت على غسل : الحمد للَّه ربّ العالمين » ( 3 ) إلى آخره .
ومنه يظهر استحباب غسل هذا اليوم ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن ظاهر الوسيلة عدم الخلاف في ثبوت غسل يوم المباهلة ( 4 ) ، وعن الغنية الإجماع على استحباب غسل المباهلة ( 5 ) .
وفي موثّقة سماعة ، التي عدّ فيها جملة من الأغسال : « وغسل المباهلة واجب » ( 6 ) .
والمراد بالوجوب الاستحباب المؤكَّد .
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 5 : 40 ، وانظر : إقبال الأعمال : 515 .
( 2 ) الحاكي عنه هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 16 ، وصاحب الجواهر فيها 5 : 40 ، وانظر : المعتبر 1 : 357 .
( 3 ) مصباح المتهجّد : 708 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 2 .
( 4 ) الحاكي عنه هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 327 ، وانظر : الوسيلة : 55 .
( 5 ) حكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 16 ، وانظر : الغنية : 62 .
( 6 ) التهذيب 1 : 104 / 270 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 3 .