غسل عرفة في الأمصار ، فقال : « اغتسل أينما كنت » ( 1 ) .
والظاهر امتداد وقت هذا الغسل أيضا - كسابقيه - بامتداد اليوم ؛ للأصل ، وإطلاق الدليل من النصّ والفتوى .
وعن عليّ بن بابويه أنّه قال : واغتسل يوم عرفة قبل زوال الشمس ( 2 ) . ولعلَّه أراد به الفضل .
وكيف كان فلا دليل عليه .
نعم ، في رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الغسل من الجنابة والجمعة ويوم الفطر ويوم الأضحى ويوم عرفة عند زوال الشمس » ( 3 ) .
وهي لا تصلح مستندة له ، كما هو واضح ، كما أنّها بعد إعراض الأصحاب عنها لا تصلح قرينة لتقييد غيرها من الأخبار ، خصوصا مع بعد إرادة الغسل في خصوص وقت الزوال من تلك الأخبار ، المتظافرة من دون تعرّض له في شيء منها ، فلا يبعد أن يكون تخصيص هذا الوقت بالذكر في هذه الرواية إمّا لكونه أفضل أو لرجحان اشتغاله بعد الغسل بالأعمال المطلوبة يوم المعرفة بعد الزوال ، واللَّه العالم .
ويستحبّ الغسل يوم التروية أيضا ، كما عن جملة من الأصحاب ( 4 )
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 479 / 1696 ، روضة الواعظين : 351 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 5 : 35 .
( 3 ) التهذيب 1 : 110 - 111 / 290 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 .
( 4 ) الحاكي عنهم هو النراقي في مستند الشيعة 3 : 335 ، وانظر : الهداية - للصدوق - : 90 ، ونزهة الناظر : 15 ، ومنتهى المطلب 1 : 130 ، ونهاية الإحكام 1 : 177 .