وصحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 1 ) في مبحث تداخل الأغسال .
وهل يمتدّ وقته إلى الليل ؟ كما عن ظاهر الأكثر بل عن جملة من الأصحاب ( 2 ) التصريح به ؛ لإطلاق الأخبار ، ومعاقد إجماعاتهم المحكيّة ، أو أنّه إلى ما قبل الخروج إلى المصلَّى ؟ كما عن الحلَّي ( 3 ) ، وأحد قولي العلَّامة حيث قال في محكيّ المنتهى : والأقرب تضيّقه عند الصلاة ؛ لأنّ المقصود منه التنظيف للاجتماع والصلاة وإن كان اللفظ الوارد دالَّا على امتداد وقته ( 4 ) .
وعن الذكرى أنّه نسب هذا القول إلى ظاهر الأصحاب ، قال فيما حكي عنه :
الظاهر امتداد غسل العيدين بامتداد اليوم ؛ عملا بالإطلاق ، ويتخرّج من تعليل الجمعة أنّه إلى الصلاة أو إلى الزوال الذي هو وقت صلاة العيد ، وهو ظاهر الأصحاب ( 5 ) . انتهى .
وقد يستدلّ له : بموثّقة عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتّى يصلَّي ، قال : « إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ج 2 ص 270 .
( 2 ) الحاكي عنهم هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 15 ، وانظر : نهاية الإحكام 1 : 176 ، وروض الجنان : 18 ، ومدارك الأحكام 2 : 166 .
( 3 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 15 - 16 ، وانظر : السرائر 1 : 318 .
( 4 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 326 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 130 .
( 5 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 185 ، وانظر : الذكرى 1 : 202 .
( 6 ) التهذيب 3 : 285 / 850 ، الإستبصار 1 : 451 / 1747 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 3 .