تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ويدلّ عليه أيضا إعادة السؤال في الجواب منكَّرا في صحيحة ( 1 ) ابن سنان حيث قال : « إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة » فإنّ إطلاقه يقتضي عدم الفرق بين أن يخاف على نفسه أو غيره آدميّا كان أو غيره . نعم ، ينصرف ذلك عن كلّ ما كان الراجح شرعا وعرفا الاحتيال في إتلافه آدميّا كان أو حيوانا مؤذيا ، كما هو واضح . وبعضهم ( 2 ) خصّ الحكم - عند خوف العطش على الغير - بما إذا كان ذلك الغير مسلما محقون الدم أو حيوانا مملوكا يتضرّر بتلفه . واستشكل في الكتابي ، ونفى الجواز فيما عداه ، سواء كان آدميّا مهدور الدم أصلا أو عارضا ، أو حيوانا غير مملوك أو مملوكا يمكن الانتفاع به بعد الذبح بحيث لم يتضرّر ، زاعما أنّه لا يفهم من الأخبار إلَّا جوازه فيما إذا خاف على نفسه العطش ، وقصور أدلَّة نفي الحرج عن إثبات الحكم إلَّا في الجملة . وإنّما التزم بالجواز مطلقا عند الخوف على النفس المحترمة من الآدمي لكون حفظها أهمّ في نظر الشارع من الوضوء . وأمّا الاستشكال بالنسبة إلى الكتابي فللشكّ في وجوب حفظه ، وإنّما المتيقّن حرمة إتلافه . وأمّا عند الخوف على المملوك الذي يتضرّر بتلفه فهو من جزئيّات الخوف على المال الذي عرفت جواز التيمّم عنده . وفيه ما عرفت فيما سبق من أنّ كون أحد الواجبين أهمّ إنّما يصلح دليلا
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 145 . ( 2 ) لم نتحقّقه .
مصباح الفقيه — صفحة 147 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي