المحترمة عند احتمال حياتها ، كما عليه يبتني الأمر بالصبر في جميع هذه الأخبار ، فلا ينبغي التشكيك في دوران جواز الدفن مدار العلم بالموت ، ولذا علَّقه عليه في موثّقة عمّار ، المتقدّمة ( 1 ) ، فقال : « حتى يتغيّر ويعلم أنّه قد مات » . وأطلق الأمر بالانتظار في رواية عبد الخالق ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « خمس ينتظر بهم إلَّا أن يتغيّروا : الغريق والمصعوق والمبطون والمهدوم والمدخّن » ( 2 ) . ( ويكره أن يطرح على بطنه حديد ) كما عن المشهور ( 3 ) بل عن الخلاف دعوى الإجماع على كراهة وضع الحديد على بطن الميّت مثل السيف ( 4 ) ، وعن الشيخ في التهذيب أنّه سمعناه من الشيوخ مذاكرة ( 5 ) . وكفى بذلك دليلا في مثل المقام بعد البناء على المسامحة . ويؤيّده مخالفته للمنقول عن الشافعي من الاستحباب ( 6 ) ، بل عن المقنعة نسبة طرح الحديد عليه إلى العامّة ( 7 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 37
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٧
هامش
( 1 ) في ص 35 .
( 2 ) الكافي 3 : 210 / 5 ، الخصال : 300 / 74 ، التهذيب 1 : 337 / 988 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .
( 3 ) نسبه إليه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 225 ، المسألة 165 ، والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 1 : 120 ، وكما في جواهر الكلام 4 : 27 .
( 4 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 27 ، وانظر : الخلاف 1 : 169 ، المسألة 467 .
( 5 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 27 ، وانظر : التهذيب 1 : 290 .
( 6 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 691 ، المسألة 467 ، وانظر : الأم 1 : 274 و 280 ، ومختصر المزني : 35 ، والوجيز 1 : 72 ، والعزيز شرح الوجيز 2 : 394 ، والمجموع 5 : 123 .
( 7 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 4 : 27 ، وانظر : المقنعة : 74 .