المراد من نداوة الكفّ ما يبقى في الكفّ بعد الفراغ من الغسلات ، وهو ما دام متشاغلا بإمرار يده لا يعدّ فارغا ، والمدار على الصدق العرفي ، ولكنّ الاحتياط في أغلب مصاديق هذه الفروع ممّا لا ينبغي تركه . وفي جواز المسح بالبلَّة الباقية في اليد بعد غسلها في الماء بطريق الغمس لو نوى الغسل بإدخالها فيه من المرفق أو بالمكث في الماء إشكال . وأمّا لو نوى غسلها بإخراجها من الماء ، فلا ينبغي الإشكال في جوازه ، وعدم كون البلَّة الموجودة ماء جديدا ، واللَّه العالم . ولا فرق فيما ذكرنا من عدم جواز المسح بالبلَّة الممتزجة بين أن يكون حصول المزج من الخارج أو من مباشرة الممسوح ، فلا يجوز المسح إلَّا بعد تنشيف المحلّ لو كان رطبا ، وإلَّا لوقع المسح بالمجموع فلا يجزئ . فما عن المصنّف - رحمه اللَّه - في المعتبر من جواز إخراج رجله من الماء والمسح عليها ( 1 ) على إطلاقه في غاية الإشكال . نعم ، لا بأس بنداوة المحلّ ما لم تمنعه من التأثير بأن كانت رطوبة الماسح غالبة ، لأنّ مثلها من توابع المحلّ عرفا ، كالعرق وغيره من الأوساخ الكائنة عليه ممّا لا يقدّر لوجودها حكم بنظر العرف ، ولا يمنع وجودها من صدق المسح على البشرة ولا من حصول المسح ببقيّة بلل الوضوء ، بل لا يحصل الامتزاج في الفرض ، لأنّ قاهريّة ما في اليد يمنعها
مصباح الفقيه — صفحة 380
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 187 ، وانظر : المعتبر 1 : 160 .