تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وهذا بخلاف الأشبار في تحديد مقدار الكرّ ، فإنّها منصرفة إلى الأشبار المتعارفة لأوساط الناس ، وأمّا فيما نحن فيه فلا ينصرف الإطلاق إلَّا إلى إصبعي نفس المكلَّف ، إلَّا أنّ الحدود لمّا كانت منزّلة على الخلقة المتعارفة يعتبر في كون قصاص الشعر والإصبعين طريقا لمعرفة الوجه كونهما على الخلقة المتعارفة بأن تكون أعضاؤه متناسبة بحسب العادة ، سواء كانت جثّته صغيرة أو كبيرة ، ولا ينبغي أن يراد من مستوي الخلقة في هذا الباب إلَّا هذا المعنى ، أعني متناسب الأجزاء ، فلو لم يكن على الخلقة المتعارفة إمّا لكبر وجهه أو صغره أو لطول أصابعه أو قصرها أو لخروج قصاص شعره من الحدّ المتعارف بالنسبة إليه ، فليرجع إلى من تناسبت أعضاؤه بأن يقيس نفسه على من تناسبت أعضاؤه بعد مماثلته في صغر الوجه وكبره ، فيميّز حدود وجهه بالمقايسة إلى مماثله . ( و ) على هذا ف ( لا عبرة بقصاص الأنزع ) وهو من انحسر شعره عن القصاص المتعارف ( ولا بالأغم ) وهو من على جبهته الشعر ( و ) كذا ( لا ) عبرة ( ب ) إصبعي ( من تجاوزت أصابعه ) عن المقدار الواجب غسله من ( العذار أو قصرت عنه ، بل يرجع كلّ منهم إلى ) من شاكله في الوجه بشرط تناسب أعضائه ، فيميّز مقدار ما يجب عليه غسله بما يجب عليهم ، أو يرجع إلى غيره مطلقا ، سواء ماثله في الوجه أم لا ، بشرط أن يكون الغير الذي يرجع إليه من ( مستوي الخلقة ) فيلاحظ ما ينتهي إليه غسله من العذار والعارض ومواضع التحذيف وغيرها ، فيعيّن بذلك حدود وجهه الواجب عليه غسله ( فيغسل ما يغسله ) المستوي ،