بشهادة العرف وحكومة العقل .
والقول بجواز اجتماع الأمر والنهي لا يجدي في المقام ، فإنّ المسألة من قبيل النهي في العبادة ، كما أشرنا إليه إجمالا ، وستعرف تفصيله إن شاء اللَّه ، ولم يقل أحد بالجواز فيها .
ودعوى أنّ المحرّم هو قصد المرائي لا فعله ، فليس المأمور به متعلَّقا للنهي ، يكذّبها الأخبار السابقة الظاهرة في كون العمل محرّما مكتوبا في سجّين .
مضافا إلى شهادة العرف واللغة بأنّ الرياء هو العمل الذي يقصد به المدح لا القصد المجرّد .
هذا ، مع أنّ قصد المرائي ينافي الإخلاص ، كما عرفت في المباح ، فكيف يصحّ القول بصحّة عمل المرائي على إطلاقه ! ؟
نعم ، لو تعلَّق قصده بالرياء في خصوصيّات العمل ، لا يخلو قوله عن وجهه على هذا التقدير ، فتأمّل .
ثمّ إنّ المحصّل من مجموع الأخبار : أنّ العمل الذي يوجد في الخارج بعنوان الإطاعة للَّه تعالى ، لو كان الباعث على حصوله بهذا العنوان إرادة إراءة الغير ، باطل ومحرّم ، سواء كانت الإرادة سببا مستقلَّا في البعث أو كان لها مدخليّة في ذلك .
وبعبارة أخرى : أنّ غاية ما يستفاد من الأخبار أنّ قصد إرادة الغير وإظهار الكمال لديهم في العبادة مفسد للعبادة ، وموجب لحرمتها ، وأمّا
مصباح الفقيه — صفحة 225
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٥