تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

المقدّمي لو لم يكن منجزّا على المكلَّف إمّا لعدم تنجّز الأمر بغايته ، كالوضوء قبل الوقت ، أو لعدم كون الغاية مأمورا بها ، كالوضوء مقدّمة لصلاة غير مشروعة . وحينئذ نقول : لو نوى المتوضّي بفعله امتثال أمره الواقعي المتعلَّق به لذاته لو قلنا برجحانه ذاتا ، أو للكون على الطهارة التي هي مقدّمة لجميع غاياتها المشروطة بها ، لا على سبيل تقييد الواقع بالأمر المقدّمي . فالأقوى : صحّته في جميع الفروض المتقدّمة وما ضاهاها ، خصوصا في الفرض الذي حكم الشهيد وغيره بصحّته ، وهو : ما لو توضّأ بعد اشتغال ذمّته بواجب بقصد الوجوب ولم يكن عازما على فعل ما وجب لأجله ، فإنّه لا إشكال في صحّته حتى على القول باعتبار قصد الوجه إلَّا على القول بوجوب وقوعه بعد وجوبه للغاية الواجبة لا غير ، وستعرف ضعفه في الفرع الآتي . وأوضح منه : صحّته ما لو توضّأ بداعي أمره الواقعي للتوصّل به إلى فعل الصلوات المحتمل فوتها عند تعذّر تحصيل القطع بفوتها ولو بطريق شرعي ، إذ لا تتأتّى فيه الشبهة الآتية في الفرع الآتي . كما أنّه لا يستشكل فيه بعدم وقوعه على وجهه ، أو وقوعه على وجه مخالف لوجهه الواقعي ، إذ لا يعتبر قصد الوجه في مثل المورد إجماعا على ما صرّح به شيخنا المرتضى ( 1 ) - رحمه اللَّه - في غير مورد من

هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال : فرائد الأصول : 27 .
مصباح الفقيه — صفحة 199 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي