تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

التوصّل بفعله إلى الغايات المشروطة بالطهور ، أو استباحة الغاية المحتمل وجوبها لا ينفكّ عن قصد الكون على الطهارة متقرّبا بها إلى اللَّه تعالى ، فهو المصحّح لفعله وإن لم تكن الصلاة واجبة عليه في الواقع ، ولكن هذا لا يخلو عن تأمّل . ولعلَّه هو الوجه فيما نقل عن فخر المحقّقين من أنّ من كان بالعراق ونوى بوضوئه استباحة الطواف ، صحّ وضوؤه ( 1 ) . ومثله نقل عن الشهيد الثاني في البيان ( 2 ) . وفي الحدائق بعد أن نقل ما نقلناه عن الفخر والشهيد - قدس سره - ، قال : واستشكله المحقّق الشيخ على - رحمه اللَّه - بأنّه نوى أمرا ممتنعا ، فكيف يحصل له ! ؟ وأجيب : بأنّ المنوي ليس وقوع الطواف بالفعل ، بل استباحته ، فالمنويّ غير ممتنع ، والممتنع غير منويّ . وتوضيحه على ما حقّقه شيخنا البهائي - قدس سره - في بعض فوائده : أنّه لا ريب أنّ كون المكلَّف على حالة يتمكَّن معها من الدخول في عبادة مشروطة بالطهارة - كالصلاة والطواف مثلا - أمر راجح في نظر الشارع ،

هامش
( 2 ) كما في الحدائق الناضرة 2 : 218 ، وانظر : البيان : 8 .
( 1 ) كما في جامع المقاصد 1 : 202 ، والحدائق الناضرة 2 : 218 ، وقال العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 217 : قلت : هذا الذي نقله - الكركي - عن ولد المصنف وجدته في حاشية إيضاح عندي ، وهي نسخة عتيقة معربة محشّاة عن خطه ذكر ذلك ثمّ كتب في آخر الحاشية : محمد بن المطهر .
مصباح الفقيه — صفحة 197 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي