فقال الشيخ : كيف تكتبون بوصول المبلغ تماما وهو ينقص واحدة ؟ هذا كذب لا يجوز .
فقلت له : إنّها تصلنا بعد وقت قصير ، فهبة كقوله تعالى :
* ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) * فلم يقبل ، فقلت له : نقرضه ليرة ممّا دفعه ويدفعها لنا فيرتفع الكذب ، ولم يكن معنا ليرة لنا لنقرضه إيّاها لأنّنا :
لا تألف الليرة الصفراء صرّتنا * بل قد تمرّ عليها وهي تنطلق
فقال الشيخ : لا يجوز لكم إقراض مال اليتيم .
قلت له : إنّه سيعود إلينا بلا فصل . قال : وإن ، فلمّا رأى الحبوبي النزاع متحد ما قام إلى السوق وأحضر ليرة ودفعها لنا ، وانحلَّت هذه العقدة الثانية والحمد للَّه .
فقال الشيخ : أنتم هنا وأصحاب المال في جبل عامل ، فكيف ترسلونه إليهم ولعلَّه يفقد في الطريق ؟
فقلت له : نحن لا نرسله عينا إلى جبل عامل ، ولكنّنا نضعه أمانة عند بعض التجّار ونكتب إلى الوصي فيقبض ممّن لهم أولاد طلَّاب في النجف ويحوّل علينا فندفع لأولادهم .
فقال : عند أيّ تاجر تريدون وضع المال ؟
قلنا له : عند الحاج علي شعبان والحاج باقر شعبان ، وكانا من الأتقياء المعتمدين عند الجميع .
مصباح الفقيه — صفحة المقدمة 30
مساهمون: آقا رضا الهمداني
صالمقدمة ٣٠