لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من
المنذرين ) ( 1 ) بولاية أمير المؤمنين عليه السلام على ما في الكافي والبصائر عن مولانا
الباقر : ( إنه هي الولاية لأمير المؤمنين ) . وعن القمي ، عن مولانا
الصادق عليه السلام : ( هي الولاية التي نزلت لأمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير ) . ( 2 )
فالمراد منه المؤمنون بعد البعثة أو قبلها ، المخبرون بأن ولاية مولانا
أمير المؤمنين عليه السلام ثابتة في زبر الأولين وشهادتهم حينئذ تفيد العلم لاجتماع
شرطية وهما : كون الشهود موثوقا بهم ، وكون المشهود به بديهيا لا نظريا .
وأما شاهد من بني إسرائيل فالمراد منه إما موسى عليه السلام كما فسره به
بعض المفسرين ( 3 ) ، أو نبي آخر أو وصي منهم ، لا من شهد منهم بعد البعثة
بنبوة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم مع كونه غير معصوم ، لأن سورة الأحقاف كلها مكية ( 4 ) ولم
يسلم أحد منهم في مكة حتى يشهد بنبوته ورسالته صلى الله عليه وآله وسلم .
قال في المجمع في تفسير ( وشهد شاهد من بني إسرائيل ) : يعني
عبد الله بن سلام على مثله ، معناه عليه ، أي على أنه من عند الله ، وقيل :
على مثله أي على التوراة عن مسروق ، وقيل : الشاهد موسى شهد على
التوراة كما شهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على القرآن لأن السورة مكية وابن سلام أسلم
بالمدينة انتهى . ( 5 )
أقول : لا شاهد لتفسيره بابن سلام ، بل الشاهد على خلافه موجود
هامش
( 1 ) الشعراء : 192 - 194 .
( 2 ) الكافي 1 / 412 . بصائر الدرجات ص 73 . تفسير القمي ص 474 الطبع الحجري .
( 3 ) راجع مجمع البيان 9 / 81 .
( 4 ) مجمع البيان 9 / 81 .
( 5 ) مجمع البيان 9 / 84 .