الطاهرين من فريته عليهم السلام نزولها في شأنه عليهم السلام .
والثاني : في احتوائها على المنقبة الفاضلة .
والثالث : في أنه أفضل منقبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام كما دلت عليه
رواية الاحتجاج .
وقبل التكلم فيها لا بد من تمهيد مقدمة يذكر فيها أمور ستة ، تتضح بها
حال المقامات الثلاثة :
الأول : في أن ضم من عنده علم الكتاب إلى شهادته تعالى أهو من
قبيل ضم شهادة عدل إلى شهادة عدل آخر ، أو من قبيل ضم برهان إلى
برهان آخر ؟
والثاني : في بيان المراد من الكتاب .
والثالث : في بيان كيفية شهادته تعالى ، وشهادة من عنده علم
الكتاب ، أهي قولية أم فعلية ؟
والرابع : في بيان سبب حصول العلم واليقين من شهادة من عنده
علم الكتاب بحيث تعد برهانا مستقلا ، وتستحق أن تجعل عديلا لشهادته
تعالى ومكتفى بها في إثبات الرسالة .
والخامس : في بيان أن إضافة العلم إلى الكتاب تفيد العموم أم لا ؟
والسادس : في أن سورة الرعد التي فيها الآية الكريمة مكية أم مدنية ؟
أما الأول : فمن الواضح أنه من قبيل ضم برهان ودليل مستقل إلى
برهان آخر ، ضرورة عدم تطرق النقص في شهادته تعالى ، حتى تتم بضم
شهادة غيره إليها ، ولعل تقديمه عز وجل ( شهيدا بيني وبينكم ) على
المعطوف تنبيه على هذا المعنى ، كما أن الاتيان بصيغة فعيل دون الفاعل
لعله للتنبيه على أن الاتصاف بالشهادة على وجه الثبوت ، لا الحدوث .
مصباح الهداية في إثبات الولاية — صفحة 45
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٤٥