المسجد يحدث ، إذ مر بعض ولد عبد الله بن سلام ، فقلت : جعلت فداك
هذا ابن الذي يقول الناس : الذي عنده علم الكتاب ؟ فقال : لا ، إنما ذاك
علي بن أبي طالب عليه السلام . أنزلت فيه خمس آيات : إحداها : ( قل كفى بالله . . .
الخ ) . ( 1 )
والقمي : عن الصادق عليه السلام : " هو أمير المؤمنين عليه السلام " . ( 2 )
وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الذي عنده علم
الكتاب ؟ فقال : ما كان الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم
الكتاب إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر . ( 3 )
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " ألا إن العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى
الأرض ، وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة خاتم
النبيين " . ( 4 )
وفي تفسير البرهان من طريق العامة : روى الفقيه ابن المغازلي
الشافعي بطريق ، والثعلبي بطريقين : أنه علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 5 )
فينبغي التكلم في مقامات :
الأول : في اختصاص من عنده علم الكتاب بمولانا أمير المؤمنين
وأولاده الطاهرين عليهم السلام ، وعدم صدقه على من عداهم ، كما دل عليه تقديم
المفعول على الفعل في الحديث الشريف ، وأنه لا ينافي عمومها للأئمة
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 214 - الصافي 3 / 77 مع اختلاف يسير .
( 2 ) تفسير القمي 1 / 367 .
( 3 ) تفسير القمي 1 / 367 .
( 4 ) تفسير القمي 1 / 367 .
( 5 ) البرهان 2 / 304 - مناقب ابن المغازلي ص 314 .