وأشعار حسان بن ثابت من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي أنشدها في هذا
اليوم مشهورة ، قد ذكرها المخالف والمؤالف في رواياتهم .
ففي رواية الحمويني وموفق بن أحمد : فقال حسان بن ثابت : ائذن
لي يا رسول الله ، فأقول في علي عليه السلام أبياتا تسمعها ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : قل على بركة
الله ، فقام حسان بن ثابت فقال : يا معشر مشيخة قريش اسمعوا قولي شهادة
من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الولاية الثابتة فقال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا
وقال فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا ( 1 )
وبالجملة : لا ريب في أصل الخبر ، ولا ينكره إلا معاند مكابر ،
ولا حاجة إلى ذكر الروايات من طريقنا ، ولكن نتبرك بذكر واحد منها .
ففي غاية المرام : عن ابن بابويه ، تال : حدثني أبي رحمه الله قال :
حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي
عمير ، عن محمد القبطي ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام : " أغفل
الناس قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي بن أبي طالب عليه السلام في مشربة أم إبراهيم ،
كما أغفلوا قوله يوم غدير خم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في مشربة أم إبراهيم ،
وعنده أصحابه ، إذ جاء علي عليه السلام فلم يفرجوا له فلما رآهم لا يفرجون له ،
قال : يا معاشر الناس هذا أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حي بين أظهركم ! أما
والله لئن غبت عنكم إن الله لا يغيب عنكم ، إن الروح والراحة ، والبشر
هامش
( 1 ) غاية المرام : 87 . بحار الأنوار 37 / 112 و 150 وج 38 / 267 .