علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 1 )
وقد ذكر من طريق الخاصة أحد عشر حديثا .
منها : عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن سلمة بن
الخطاب ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن علي بن أبي حمزة ، عن
أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى : " إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا " ، قال : ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، هي
الود الذي قال الله تعالى . ( 2 )
ومنها : عن علي بن إبراهيم في تفسيره ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد ،
عن عبيد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن
أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قوله تعالى : " إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا " قال : ولاية أمير المؤمنين هي
الود الذي ذكره . ( 3 )
وإذا وقفت على ما ذكرناه من الروايات المستفيضة من الجانبين ، الدالة
على نزول الآية الكريمة في شأن مولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام ،
فاعلم أنها تدل على اختصاص الخلافة والإمامة به عليه السلام .
توضيح الأمر : إن المراد من الجعل في الآية إما الجعل التشريعي أو
التكويني ، ومن الود إما الولاية والإمامة ، وإما مطلق المحبة والمودة .
فإن قلنا بأن المراد منه الجعل التشريعي ، كما دلت عليه الروايات من
طريقنا ، ورواية ابن المغازلي ، بل رواية الثعلبي والحمويني أيضا ، لانصراف
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 373 نقلا عن فرائد السمطين .
( 2 ) الكافي 1 / 431 . غاية المرام ص 374 .
( 3 ) غاية المرام ص 374 نقلا عن تفسير القمي ص 417 . الطبع الحجري .