الثالث عشر : ابن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ،
عن أبيه ، وحصين بن أبي العلا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قال إذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأكثروا الصلاة عليه ، فإنه من صلى على النبي صلاة
واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة ، ولم يبق شئ
مما خلق الله إلا صلى على العبد لصلاة الله وصلاة ملائكته ، فمن لم يرغب
في هذا فهو جاهل مغرور . ( 1 )
واعلم أن الروايات الشريفة المفسرة للآية الكريمة تدل على أن المراد من
الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الآية الكريمة الصلاة عليه وعلى آله ، فالله
جل جلاله أخبر أولا بأنه تعالى شأنه وملائكته يصلون على النبي وآله ، ثم
أمر المؤمنين كافة بأن يصلوا عليه وعلى آله ويسلموا أمره تسليما ، أو يسلموا
عليه وعلى آله ، فدلهم جل جلاله على أن منزلة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنده
تعالى شأنه ، منزلته صلى الله عليه وآله وسلم عنده تعالى شأنه ، وأن منزلتهم من الأمة منزلته صلى الله عليه وآله وسلم
منهم ، فإخباره تعالى شأنه ، وملائكته يصلون على النبي وآله يدل على أن
منزلتهم عنده تعالى شأنه ، منزلته صلى الله عليه وآله وسلم عنده جل جلاله ، كما أن أمره المؤمنين
بأن يصلوا عليه ، وعلى آله يدل على أن منزلتهم من المؤمنين منزلته صلى الله عليه وآله وسلم
منهم .
ثم إن التعبير بصيغة المضارع لا الماضي في المقام يدل على أنه تعالى
شأنه وملائكته يتصفون بالصلاة عليه وعلى آله على وجه الدوام
والاستمرار ، ضرورة أنه ليس المراد من المضارع في المقام الإخبار بالصلاة
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 492 . غاية المرام ص 314 .