أشد من مودتهم إياه للقرابة ، فلا موقع للسؤال عن مودته حينئذ مع أن ما
ذكره من أن معناه إن لم تودوني لأجل النبوة فودوني لأجل القرابة صرف
للنظر عن الرسالة ، وأخذ بمودة القربى ، لا أخذ بأجر الرسالة ، فهو مخالف
لصريح الآية الكريمة .
وأيضا استعمال " في " في موضع اللام - لو صح - فهو مخالف
للظاهر ، لا يصار إليه ، بلا دليل ، فهو غلط في غلط .
ونسبته إلى ابن عباس غلط آخر ، فإن الروايات المفسرة للقربى بقربى
آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن ابن عباس من طرقهم مستفيضة ، ( 1 ) مع أن التفسير بالرأي
غلط في حد نفسه ، خصوصا مع مخالفته للروايات المستفيضة من الجانبين
غاية الاستفاضة ، بحيث كادت أن تكون متواترة ، فتعين التفسير الثالث
الموافق للروايات المستفيضة ، المطابق للقواعد اللفظية .
هامش
( 1 ) راجع غاية المرام ص 306 .