أقول : ويدل على ذلك أي أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم الذين اختارهم
الله على جميع خلقه روايات مسلمة عند الفريقين ، لا ريب في صحتها .
منها : خبر الطير المشوي ، فقد رواه في غاية المرام عن طريق العامة
بخمس وثلاثين طريقا ( 1 ) نذكر واحدا منها تيمنا .
قال الثامن والعشرون : موفق بن أحمد أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ
أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، أخبرنا القاضي الإمام شيخ
القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرني والدي أبو بكر أحمد بن الحسين
البيهقي ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الدوربادي ، أخبرنا أبو بكر
محمد بن هرويه بن عباس بن سنان الرازي ، أخبرنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا
عبد الله بن موسى ، أخبرنا إسماعيل الأزرق ، عن أنس بن مالك ، قال :
( أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طيرا فقال : " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل
معي من هذا الطير " ، فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء علي عليه السلام
فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة ، قال : فذهب ، قال : ثم جاء فقلت :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة ، قال : فذهب ، ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
افتح الباب ففتح ، ثم دخل فقال : ما حديثك يا علي ؟ فقال : ثلاث مرات قد
أتيت ويردني أنس ، يزعم أنك على حاجة ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما حملك على ما
صنعت يا أنس ، قال : سمعت دعاءك فأحببت أن يكون في رجل من قومي ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن الرجل ليحب قومه " . ( 2 )
ولكافي الكفاة ابن عباد في هذا المقام شعر :
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 448 - 454 .
( 2 ) غاية المرام ص 473 نقلا عن مناقب الخوارزمي ص 65 .