الحديث الرابع عشر
في تفسير قوله تعالى : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ، ما كان لهم
الخيرة " . ( 1 )
في غاية المرام : الحافظ محمد مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من
تفاسير الاثني عشر - وهو من مشايخ أهل السنة - في تفسير قوله تعالى :
( وربك يخلق ما يشاء ويختار ، ما كان لهم الخيرة ) يرفعه إلى أنس بن مالك
قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الآية فقال : إن الله خلق آدم من الطين ،
كيف يشاء ويختار ، وإن الله تعالى اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق ،
فانتجبنا فجعلني الرسول ، وجعل علي بن أبي طالب الوصي ، ثم قال : ( ما
كان لهم الخيرة ) يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا ، ولكني أختار من أشاء ،
فأنا وأهل بيتي صفوته وخيرته من خلقه ، ثم قال : " سبحان الله " ، يعني
تنزها لله " عما يشركون " به كفار مكة ، ثم قال : ( وربك ) يعني يا محمد
( يعلم ما تكن صدورهم ) من بغض المنافقين لك ، ولأهل بيتك ( وما
يعلنون ) ( 2 ) من الحب لك ، ولأهل بيتك . ( 3 )
هامش
( 1 ) القصص : 68 .
( 2 ) القصص : 69 .
( 3 ) غاية المرام ص 331 .