الحديث الثالث عشر
في تفسير قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) . ( 1 )
أبو علي الطبرسي في مجمع البيان ، قال : عند الخاص والعام في الخبر
المأثور عن البراء بن عازب ، أنه قال : " لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بني عبد المطلب - وهم يومئذ أربعون رجلا - الرجل منهم يأكل المسنة ،
ويشرب العس ، فأمر عليا عليه السلام برجل شاة فأدمها ثم قال لهم : ادنوا بسم
الله ، فدنا القوم عشرة عشرة ، فأكلوا حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن ،
فجرع منه جرعة ، ثم قال لهم : اشربوا فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب
فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فمكث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يتكلم ،
فدعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله
[ صلى الله عليه وآله ] فقال : يا بني عبد المطلب : إني أنا النذير إليكم من الله
عز وجل والبشير ، فأسلموا وأطيعوا تهتدوا ، ثم قال : من يؤاخيني ويؤازرني
على هذا الأمر يكون وليي ، ووصيي بعدي ، وخليفتي في أهلي ، ويقضي
ديني ، فسكت القوم ، فأعادها ثلاثا ، كل ذلك يسكت القوم ، ويقول علي :
هامش
( 1 ) الشعراء : 214 .