العامة : من أنه لولا الخمسة الطيبة : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين
صلوات الله عليهم ما خلق الله جل جلاله آدم عليه السلام ، ولا الجنة والنار ،
ولا العرش ولا الكرسي ، ولا السماء ولا الأرض ، ولا الملائكة والإنس
والجن .
وذكر هنا تسعة عشر خبرا من طريقهم وأربعة عشر من طريقنا ، ( 1 )
فمن الأحاديث التي رواه من طريقهم :
ما رواه عن الحمويني من أعيان علماء العامة - في كتابه المسمى بفرائد
السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين - بإسناده ، منتهيا إلى
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " لما خلق الله تعالى أبا البشر ، ونفخ فيه من
روحه التفت آدم بيمنة العرش ، فإذا نور خمسة أشباح سجدا وركعا ، قال
آدم : يا رب هل خلقت أحدا من طين قبلي ؟ قال : لا يا آدم ، قال : فمن
هؤلاء الخمسة الذين أراهم في هيأتي وصورتي ؟ قال : هؤلاء خمسة أسماء من
ولدك لولاهم ما خلقتك ، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من
أسمائي ، لولاهم ما خلقت الجنة ولا النار ، ولا العرش ولا الكرسي ،
ولا السماء ولا الأرض ، ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجن ، فأنا المحمود وهذا
محمد ، وأنا العالي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الاحسان
وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين ، آليت بعزتي أنه لا يأتيني أحد بمثقال
حبة من خردل من بغض أحدهم أن أدخلته ناري ولا أبالي يا آدم ، هؤلاء
صفوتي بهم أنجيهم ، وبهم أهلكهم ، فإذا كان لك إلي حاجة فبهؤلاء
توسل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( نحن سفينة النجاة ، من تعلق بها نجا ، ومن حاد
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 5 - 13 .